مع انتشار أعمال البلطجة وترويع المواطنين و غياب الشرطة كنت اؤيد بشدة المحاكمات العسكرية للبلطجية و للخارجين عن القانون .. حتى صدر الحكم على 4 أشخاص منهم أحمد محروس ابراهيم (17سنة) بالاعدام شنقا وذلك لاغتصابهم أنثى .. ما كان لحكم كهذا بحق قاصر أن يرى النور اذا وقف المتهم أمام قاضيه الطبيعي.
لم اقتنع ليوم واحد بعدالة مثل هذا الحكم بحق مراهق يبلغ عمره 17 سنة .. من المعروف أن المراهقين متهورون بطبيعتهم يفتقدون للمسؤولية و النضج على عكس البالغين .. كما أنهم يستجيبون بشكل أكبر للضغوط الخارجية و للتأثر ممن حولهم من اصدقائهموهم يفتقدون للاستقلالية في قراراتهم.
لهذا فالمراهقين يحرمون من بعض الحقوق التي يتمتع بها البالغين مثل حق التصويت و الانتخاب و حق العمل و حق القيادة.
ولهذا أيضا يخضع القاصر من هو دون ال18 سنة لقانون الطفل و لأحكام محكمة الأحداث ولا يخضع للقانون العادي كالبالغين.. وضع المراهق الاستثنائي في المجتمع يستلزم قانون استثنائي لمحاسبته اذا أخطأ .. و سجن استثنائي لسجنه اذا استلزمت العقوبة ذلك.
أما أن يحاكم أمام محكمة عسكرية ويتقرر اعدامه في تجاهل صارخ لحقه القانوني و الدستوري فهو شيء غير مقبول .. المحكمة العسكرية و القانون العسكري لا يوجد به وضع خاص للشخص القاصر لأنه بكل بساطة لا يجب أن يخضع أمام مثل هذه المحكمة .. فهو حتى لم يصل للسن القانوني للتجنيد.
لي بويد مالفو و اخرين تمت ادانتهم في جرائم القتل ببندقية قنص لأكثر من 10 أشخاص في عدة ولايات أمريكية عام 2002 الا أنه لم يعدم وذلك لأن عمره كان 17 سنة وقت اقترافه لهذه الجرائم لكن حُكم ضده بالسجن مدى الحياة على عكس زملاؤه الذين تم اعدامهم.
كريستوفر سيمونز تمت ادانته بقتل سيدة مع سبق الاصرار و الترصد الا انه لم يصدر ضده حكم بالأعدام وذلك أيضا لصغر سنه.
قانون محاكمة الأحداث تم وضعه لحماية الطفل من بطش المجتمع به و لحماية المجتمع من طيش الطفل .. هناك توازن واضح بين الاثنين.
لا أعلم كم قاصرا وقف امام المحاكم العسكرية الا انني أعلم عن يقين كامل أن أحمد محروس ابراهيم ليس القاصر الوحيد الذي غضع للمحاكمات العسكرية.
أنا ضد المحاكمات العسكرية للمدنيين مهما كانت جريمتهم.























0 comments:
Post a Comment