أصبحت أتفادى العودة الى البيت .. أتفادى مشاهدة التليفزيون ومناقشة والدي فيما يحدث .. والدي يكره علاء الأسواني و نوارة نجم ويسري فودة .. يراهم متطرفين .. لا يعلم أن أفكارهم هي نفس أفكاري .. يشاهد حسام الحملاوي و رشا عزب فيقول "دي قلة أدب اللي بيقولوه ده" .. يراهم جميعا مخربين .. لا أعلم ان كان يشاهد توفيق عكاشة في غيابي أم لا ولكني لا استبعد شيئا كهذا .. والدي ثورة مضادة وهذا بلاغ مني بذلك لمن يهمه الأمر.
أصبحت أتفادى العودة الى البيت .. أتفادى صخب الأطفال و أبناء الجيل الجديد .. يزاحمونني في حجرتي فهم يريدون مشاهدة فيلم كارتون أو لعب لعبة ما أو الدخول على الفيس بوك للتحدث الى اصدقائهم .. أبناء السبع سنوات يحدثون أصدقائهم على الفيس بوك .. لقد هرمنا هرمنا بجد يعني مش هزار.
أصبحت أتفادى العودة الى البيت .. أتفادى أسئلة من نوعية "مش هتاكل بقى" "مش هتتجوز بقى" "مش هتخلص مذاكرة و امتحانات بقى" "مش هتنام بقى".. أحاول الابتعاد عن أي سؤال ينتهي بكلمة "بقى" .. يمنعني أدبي من الصراخ فيمن يسأل "وانتوا مالكم"
أصبحت أتفادى العودة الى البيت .. أتفاداه لابتعد عن الصدام مع الاخرين .. المنزل هو مكان راحتك و هدوءك حيث تمارس حياتك بكل حرية .. لا لتشعر أن هناك من يزاحمك أو يضجر بتصرفاتك وأفكارك.
أقضي وقتي الان في المستشفيات حيث عملي .. وفي السيارة والمطاعم و الكافيهات حيث أشعر بالراحة والدفء أكثر مما أشعر وأنا بالبيت .. حينما تصبح سيارتي دولاب ملابس .. ويصبح جريكو غرفة معيشتي .. هكذا أصبحت حياتي.
أصبحت أتفادى العودة الى البيت .. لا أعود اليه الا لأنام.






















0 comments:
Post a Comment