أجلس وحيدا داخل غرفتي بالمستشفى دون تليفزيون أو شبكة موبايل ..
الشاشة الوحيدة التي تعمل حولي هي الشاشة التي تنقل العلامات الحيوية للمرضى .. أجلس معزولا عن العالم الخارجي ..
تقع المستشفى في شارع القصر العيني و بالرغم من
ذلك لا أسمع شيئا مما يدور خارج جدران الرعاية .. لو انفجرت قنبلة بالخارج أو
سيطرت الثورة المضادة على مقاليد الحكم لما علمت بشيء ..
مرت 5 ساعات علي هنا
وأوشك على أن أشنق نفسي من الملل .. اعاني من اعراض انسحابية شديدة .. تبا للجزيرة و
تويتر والفيس بوك و أون تي .. اتمنى الا تحدث حرب دون ان اعلم عنها شيئا ..
تسامرت مع الممرضات و تحدثت مع مدام عزيزة المريضة المزمنة حديثا
مطولا عن الحياة و بناتها و مرضها ووعكتها الصحية الأخيرة و قرأت 100 صفحة من
رواية ما وما زال أمامي 20 ساعة أخرى لأقضيها بهذا المكان البغيض ..
الآن فقط اعلم معنى كلمة الوحدة تقتل .. أستيقظ وحيدا .. أذهب الى العمل وحيدا .. أعمل وحيدا .. أنام وحيدا .. لا أريد أن أموت وحيدا .. لا أريد























0 comments:
Post a Comment