هذا الكلام كان يجب ان يقال عندما نشرت علياء مهدي صورتها عارية على مدونتها .. لكني كنت قد نسيت ان ادون ما رأيت في حينها وتذكرت الان بعد رؤيتي لصور ليندسي لوهان العارية في مجلة بلاي بوي عدد يناير\فبراير الاخير.
اتابع مجلة بلاي بوي .. نعم انا منحرف .. هههههههه .. كنت اتابع المجلة بدافع الشهوة الا انني اتابعها الان بدافع الفضول .. لمن لا يعلم فان المجلة 25% من محتواها هو صور لمتعريات أما الباقي فيحتوي على مقالات ونشر لاخر الاخبار و اعلانات و تقارير صحفية لا تختلف موضوعاتها عن أي مجلة اخرى.
المهم .. اعتقد ان ما صورة علياء لم تكن بدافع الفن ولا بدافع الشهوة .. كان دافعها الاول و الاخير هو التحدي .. تحدي المجتمع الذكوري و تحدي للمجتمع الاسلامي و تحدي لتابوهات مجتمعية تتوارثها الاجيال.
هي واقفة في الصورة بمواجهة الكاميرا دون ان تتخذ اي وضعية فنية او وضعية تبرز بها جمالها .. فالفن والجمال ليس هو المقصود ..انما التعري في حد ذاته هو الهدف .. تقف مسدلة يديها على جانبيها لتظهر اكثر قدر ممكن من جسدها دون اي محاولة منها لتغعطيته او لاخفاءه عن نظرك
تقف تنظر الى الكاميرا نظرة جوفاء ليس بها اي مشاعر هي اقربما تكون الي التبجح .. لا توحي بانها مستمتعة بما تفعل ولا انها سعيدة به .. تشعر انها متوترة و قلقة من الطريقة التي تطبق بها على شفتيها لتمنع رعشة خفيفة تجتنفها .. فهي تعلم حجم العاصفة الذي ينتظرها جراء هذه الصورة .. تشعر انها تريد منك ان تسألها لماذا تفعلين ما تفعلين .. هي لا تريد منك الا هذا السؤال .. لا تريد منك ان تقدر فنيات الصورة (ان كان بها اي فنيات اساسا) ولا تريد منك ان تقدر جمالها (الصورة كان يمكن ان تكون اكثر جمالا مما هي عليه) فقط تريد ان تجعلك تفكر ما الذي جعلها تفعل هذا .. وتريد منك ان تفكر في سقف الحريات وفي معنى الحرية.
وضعت علياء صورتها على مدونتها الشخصية و ووضعت تحذير لمن يدخل على المدونة انه على وشك مشاهدة ما قد لا يرغب في مشاهدته .. كما ان المدونة ذاتها لا يمكن الوصول اليها بطريق الصدفة .. فهي مدونة لا تحتوي على اي موضوعات وكأنها انشئت خصيصا لهذا الأمر .. كما ان التدوينة ذاتها لا تحتوي على كلمات اباحية او موضوعات تجتذب المراهقين و الراغبين في مشاهدة العري انما هذه الكلمات هي من تعليقاتكم على الصورة ذاتها.
على عكس علياء، ليندسي لوهان على مجلة بلاي بوي .. تشعر ان ليندسي مستمتعة بما تفعل .. تحاول ان تبرز جمالها و تظهر اجزاء من جسدها و تخفي اجزاء اخرى وتتخذ اوضاع فنية فقط لتؤكد انها لا تزال جميلة جميلات هوليوود .. ولتصبح واحدة من اجمل الممثلات اللاتي ظهرن على صفحات مجلة بلاي بوي.
ما فعلته علياء مهدي ليس فن .. ولا يمكن ان اعتبره فن .. ولكنه طوبة القيت في وجه مجتمع محافظ في وقت هو الأضعف فيه على الاطلاق.
وما أشرس الضعفاء .. وما احمقهم.
























0 comments:
Post a Comment